الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

495

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال

فانّي أتوب إليك منه ، وأرغب إليك فيما عندك ، وأسألك أن تعصمني من معاصيك ، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا ما أحييتني لا أقلّ من ذلك ولا أكثر ، إنّ النّفس لأمّارة بالسّوء إلّا ما رحمت يا أرحم الراحمين ، وأسألك أن تعصمني بطاعتك حتّى تتوفّاني عليها وأنت عنّي راض ، وأن تختم لي بالسعادة ، ولا تحوّلني عنها أبدا ، ولا قوّة إلّا بك » « 1 » . ومنها : ما في مسند معاني الأخبار عن الأصبغ عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : من أحبّ أن يخرج من الدّنيا وقد تخلّص من الذّنوب كما يتخلص الذهب الّذي لا كدر فيه ، ولا يطلبه أحد بمظلمة ، فليقل في دبر الصّلوات الخمس نسبة الرّب « 2 » عزّ وجلّ : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ أثنتي عشرة مرّة ، ثمّ يبسط يديه فيقول : « اللّهمّ انّي أسألك باسمك المكنون المخزون الطّاهر المطهّر المبارك ، وأسألك باسمك العظيم ، وسلطانك القديم ، أن تصلّي على محمد وآل محمد ، يا واهب العطايا ، يا مطلق الأسارى ، يا فكّاك الرقاب من النّار ، أسألك أن تصلّي على محمد وآل محمد ، وأن تعتق رقبتي من النّار ، وتخرجني من الدنيا سالما ، وتدخلني الجنّة آمنا ، وأن تجعل دعائي أوّله فلاحا ، وأوسطه نجاحا ، وآخره صلاحا انّك أنت علام الغيوب » . ثمّ قال أمير المؤمنين عليه السّلام : هذا من المختار ممّا علّمني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمرني أن أعلّمه الحسن والحسين عليهما السّلام « 3 » . ومنها : ما عن أمير المؤمنين عليه السّلام من أنّ من دعا بهذا الدّعاء في

--> ( 1 ) الكافي : 3 / 345 برقم 26 . ( 2 ) قد وقع التعبير في الاخبار عن سورة التوحيد بنسبة الرّب ، وسئل الصادق عليه السّلام عن « قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » ، فقال : نسبة اللّه إلى خلقه ، أي فيه بيان النسبة السّلبية بين اللّه وبين الممكنات . ( منه [ قدس سره ] ) . ( 3 ) مستدرك الوسائل 1 / 350 باب 27 برقم 1 . والفقيه : 1 / 213 باب 46 برقم 949 .